مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحۡشُرُهُمۡۚ إِنَّهُۥ حَكِيمٌ عَلِيمٞ} (25)

وأما قوله : { وإن ربك هو يحشرهم } فالمراد منه التنبيه على أن الحشر والنشر والبعث والقيامة أمر واجب وقوله : { إنه حكيم عليم } معناه : أن الحكمة تقتضي وجوب الحشر والنشر على ما قررناه بالدلائل الكثيرة في أول سورة يونس عليه السلام .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحۡشُرُهُمۡۚ إِنَّهُۥ حَكِيمٌ عَلِيمٞ} (25)

{ وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحْشُرُهُمْ } للجزاء ، وتوسيط الضمير قيل للحصر أي هو سبحانه يحشرهم لا غير ، وقيل عليه : إنه في مثل ذلك يكون الفعل مسلم الثبوت والنزاع في الفاعل وههنا ليس كذلك فالوجه جعله لإفادة التقوى . وتعقب بأن هذا في القصر الحقيقي غير مسلم وتصدير الجملة بإن لتحقيق الوعد والتنبيه على ما سبق يدل على صحة الحكم ، وفي الالتفات والتعرض لعنوان الربوبية إشعار بعلته ، وفي الإضافة إلى ضميره صلى الله عليه وسلم دلالة على اللطف به عليه الصلاة والسلام .

وقرأ الأعمش { يَحْشُرُهُمْ } بكسر الشين { إِنَّهُ حَكِيمٌ } بالغ الحكمة متقن في أفعاله . والحكمة عندهم عبارة عن العلم بالأشياء على ما هي عليه والإتيان بالأفعال على ما ينبغي { عَلِيمٌ } وسع علمه كل شيء ، ولعل تقديم وصف الحكمة للإيذان باقتضائها للحشر والجزاء ، وقد نص بعضهم على أن الجملة مستأنفة للتعليل .