مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَأَدۡخَلۡنَٰهُ فِي رَحۡمَتِنَآۖ إِنَّهُۥ مِنَ ٱلصَّـٰلِحِينَ} (75)

ورابعها : قوله : { وأدخلناه في رحمتنا إنه من الصالحين } وفي تفسير الرحمة قولان : الأول : أنه النبوة أي أنه لما كان صالحا للنبوة أدخله الله في رحمته لكي يقوم بحقها عن مقاتل . الثاني : أنه الثواب عن ابن عباس والضحاك ، ويحتمل أن يقال : إنه عليه السلام لما آتاه الله الحكم والعلم وتخلص عن جلساء السوء فتحت عليه أبواب المكاشفات وتجلت له أنوار الإلهية وهي بحر لا ساحل له وهي الرحمة في الحقيقة .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{وَأَدۡخَلۡنَٰهُ فِي رَحۡمَتِنَآۖ إِنَّهُۥ مِنَ ٱلصَّـٰلِحِينَ} (75)

{ وأدخلناه في رَحْمَتِنَا } أي في أهل رحمتنا أي جعلناه في جملتهم وعدادهم فالظرفية مجازية أو في جنتنا فالظرفية حقيقية والرحمة مجاز كما في حديث الصحيحين : «قال الله عز وجل للجنة : أنت رحمتي أرحم بك من أشاء من عبادي » ويجوز أن تكون الرحمة مجازاً عن النبوة وتكون الظرفية مجازية أيضاً فتأمل { إِنَّهُ مِنَ الصالحين } الذين سبقت لهم منا الحسنى ، والجملة تعليل لما قبلها .