مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفۡصِلُ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ} (25)

قوله تعالى : { إن ربك هو يفصل بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون أو لم يهد لهم كما أهلكنا من قبلهم من القرون يمشون في مساكنهم

إن في ذلك لآيات أفلا يسمعون }

قوله : { إن ربك هو يفصل بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون } هذا يصلح جوابا لسؤال : وهو أنه لما قال تعالى : { وجعلنا منهم أئمة يهدون } كان لقائل أن يقول كيف كانوا يهدون وهم اختلفوا وصاروا فرقا وسبيل الحق واحد ، فقال فيهم هداة والله بين المبتدع من المتبع كما يبين المؤمن من الكافر يوم القيامة ، وفيه وجه آخر ، وهو أن الله تعالى بين أنه يفصل بين المختلفين من أمة واحدة كما يفصل بين المختلفين من الأمم فينبغي أن لا يأمن من آمن وإن لم يجتهد ، فإن المبتدع معذب كالكافر ، غاية ما في الباب ، أن عذاب الكافر أشد وآلم وأمد وأدوم .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفۡصِلُ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ} (25)

{ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُ } أي يقضى { بَيْنَهُمْ } قيل : بين الأنبياء عليهم السلام وأممهم ، وقيل : بين المؤمنين والمشركين { يَوْمُ القيامة } فيميز سبحانه بين المحق والمبطل { فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ } من أمور الدين .