مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُوٓاْ ءَالِهَتِنَا لِشَاعِرٖ مَّجۡنُونِۭ} (36)

وأما التكذيب بالنبوة فهو قولهم : { أئنا لتاركوا آلهتنا لشاعر مجنون } ويعنون محمدا ، ثم إنه تعالى كذبهم في ذلك الكلام فقال : { بل جاء بالحق وصدق المرسلون } وتقرير هذا الكلام أنه جاء بالدين الحق لأنه ثبت بالعقل أنه تعالى منزه عن الضد والند والشريك فلما جاء محمد صلى الله عليه وسلم بتقرير هذه المعاني كان مجيئه بالدين الحق ، قرأ ابن كثير { أينا لتاركوا آلهتنا } بهمزة وياء بعدها خفيفة ساكنة بلا مد ، وقرأ نافع في رواية قالون وأبو عمرو على هذا التفسير يمدان والباقون بهمزتين بلا مد

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُوٓاْ ءَالِهَتِنَا لِشَاعِرٖ مَّجۡنُونِۭ} (36)

{ وَيَقُولُونَ أَءنَّا لَتَارِكُو ءالِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَّجْنُونٍ } يعنون بذلك قاتلهم الله تعالى النبي صلى الله عليه وسلم . وقد جمعوا بين إنكار الوحدانية وإنكار الرسالة . ووصفهم الشاعر بالمجنون قيل تخليط وهذيان لأن الشعر يقتضي عقلاً تاماً به تنظم المعاني الغريبة وتصاغ في قوالب الألفاظ البديعة . وفيه نظر وكم رأينا شعراء ناقصي العقول ومنهم من يزعم أنه لا يحسن شعره حتى يشرب المسكر فيسكر ثم يقول ، نعم كل من الوصفين هذيان في حقه صلى الله عليه وسلم .