مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{ثُمَّ تَوَلَّوۡاْ عَنۡهُ وَقَالُواْ مُعَلَّمٞ مَّجۡنُونٌ} (14)

{ ثم تولوا عنه } ولم يلتفتوا إليه { وقالوا معلم مجنون } وذلك لأن كفار مكة كان لهم في ظهور القرآن على محمد عليه الصلاة والسلام قولان منهم من كان يقول إن محمدا يتعلم هذه الكلمات من بعض الناس لقوله { إنما يعلمه بشر لسان الذي يلحدون إليه أعجمي } وكقوله تعالى : { وأعانه عليه قوم آخرون } ومنهم من كان يقول إنه مجنون والجن يلقون عليه هذه الكلمات حال ما يعرض له الغشي .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{ثُمَّ تَوَلَّوۡاْ عَنۡهُ وَقَالُواْ مُعَلَّمٞ مَّجۡنُونٌ} (14)

{ ثُمَّ تَوَلَّوْاْ عَنْهُ } أي عن ذلك الرسول عليه الصلاة والسلام وهو هو والجملة عطف على قوله تعالى : و { قَدْ جَاءهُمُ } [ الدخان : 13 ] إلى آخره ، وعطفها على قوله سبحانه : { رَبَّنَا } [ الدخان : 12 ] الخ لأنه على معنى قالوا : ربنا الخ ليس بذاك ، وثم للاستبعاد والتراخي الرتبي وإلا فهم قد تولوا ريثما جاءهم وشاهدوا منه ما شاهدوا مما يوجب الإقبال إليه صلى الله عليه وسلم { وَقَالُواْ } مع ذلك في حقه عليه الصلاة والسلام .

{ مُعَلَّمٌ مَّجْنُونٌ } أي قالوا تارة : يعلمه عداس غلام رومي لبعض ثقيف وأخرى مجنون أو يقول بعضهم كذا وآخرون كذا ولم يقل ومجنون بالعطف لأن المقصود تعديد فبائحهم وقرأ زر بن حبيش معلم بكسر اللام فمجنون صفة له وكأنهم أرادوا رسول مجنون وحاشاه ثم حاشاه صلى الله عليه وسلم .