وقوله تعالى : { إنا لمغرمون بل نحن محرومون } وفيه وجهان : أما على ( الوجه الأول ) كأنما هو كلام مقدر عنهم كأنه يقول : وحينئذ يحق أن تقولوا : إنا لمعذبون دائمون في العذاب . وأما على ( الوجه الثاني ) فيقولون : إنا لمعذبون ومحرمون عن إعادة الزرع مرة أخرى ، يقولون : إنا لمعذبون بالجوع بهلاك الزرع ومحرومون عن دفعه بغير الزرع لفوات الماء ( والوجه الثالث ) في الغرم إنا لمكرهون بالغرامة من غرم الرجل وأصل الغرم والغرام لزوم المكروه .
{ إِنَّا لَمُغْرَمُونَ } أي معذبون مهلكون من الغرام وهو الهلاك قال الشاعر
: إن يعذب يكن ( غراما ) وإن يع *** ط جزيلاً فإنه لا يبالي
والمراد مهلكون بهلاك رزقنا ، وقيل : بالمعاصي أو ملزمون غرامة بنقص رزقنا ، وقرأ الأعمش . والجحدري . وأبو بكر أئنا بالاستفهام والتحقيق ، والجملة على القراءتين بتقدير قول هو في حيز النصب على الحالية من فاعل تفكهون أي قائلين ، أو تقولون ذلك .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.