مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَيَنقَلِبُ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِۦ مَسۡرُورٗا} (9)

ثم إنه عند هذا الحساب اليسير يرجع إلى أهله مسرورا فائزا بالثواب آمنا من العذاب ، والمراد من أهله أهل الجنة من الحور العين أو من زوجاته وذرياته إذا كانوا مؤمنين ، فدلت هذه الآية على أنه سبحانه أعد له ولأهله في الجنة ما يليق به من الثواب ، عن عائشة رضي الله عنها قالت : «سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " اللهم حاسبني حسابا يسيرا ، قلت وما الحساب اليسير ؟ قال : ينظر في كتابه ويتجاوز عن سيئاته ، فأما من نوقش في الحساب فقد هلك " وعن عائشة قالت : " قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من نوقش الحساب فقد هلك " فقلت : يا رسول الله إن الله يقول : { فأما من أوتي كتابه بيمينه فسوف يحاسب حسابا يسيرا } قال : " ذلك العرض ، ولكن من نوقش الحساب عذب " وفي قوله : يحاسب إشكال لأن المحاسبة تكون بين اثنين ، وليس في القيامة لأحد قبل ربه مطالبة فيحاسبه ( وجوابه ) : أن العبد يقول : إلهي فعلت المعصية الفلانية ، فكأن ذلك بين الرب والعبد محاسبة والدليل على أنه تعالى خص الكفار بأنه لا يكلمهم ، فدل ذلك على أنه يكلم المطيعين والعبد يكلمه فكانت المكالمة محاسبة .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{وَيَنقَلِبُ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِۦ مَسۡرُورٗا} (9)

{ وَيَنقَلِبُ إلى أَهْلِهِ مَسْرُوراً } أي عشيرته المؤمنين مبتهجاً بحاله قائلاً { هاؤم اقرؤوا كتابيه } [ الحاقة : 19 ] وقيل أي فريق المؤمنين ملطاً وإن لم يكونوا عشيرته إذ كل المؤمنين أهل للمؤمن من جهة الاشتراك في الايمان وقيل أي إلى خاصته ومن أعده الله تعالى له في الجنة من الحور والغلمان وأخرج هذا ابن المنذر عن مجاهد وقرأ زيد بن علي ويقلب مضارع قلب مبنياً للمفعول .