مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{أُوْلَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ وَضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ} (21)

الصفة الثانية عشرة : قوله : { أولئك الذين خسروا أنفسهم } ومعناه أنهم اشتروا عبادة الآلهة بعبادة الله تعالى فكان هذا الخسران أعظم وجوه الخسران .

الصفة الثالثة عشرة : قوله : { وضل عنهم ما كانوا يفترون } والمعنى أنهم لما باعوا الدين بالدنيا فقد خسروا ، لأنهم أعطوا الشريف ، ورضوا بأخذ الخسيس ، وهذا عين الخسران في الدنيا ثم في الآخرة فهذا الخسيس يضيع ويهلك ولا يبقى منه أثر . وهو المراد بقوله : { وضل عنهم ما كانوا يفترون } .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{أُوْلَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ وَضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ} (21)

شرح الكلمات :

{ وضل عنهم ما كانوا يفترون } : أي غاب عنهم ما كانوا يدعونه من شركاء لله تعالى .

المعنى :

ما زال السياق في تحديد المجرمين وبيان حالهم في الآخرة فقال تعالى { أولئك } أي البعداء { الذين خسروا أنفسهم } حيث استقروا في دار الشقاء فخسروا كل شيء حتى أنفسهم ، { وضل عنهم ما كانوا يفترون } أي وغاب عنهم ما كانوا يزعمون أن لهم شُركَاء ، وأنهم يشفعون لهم وينصرونهم .