مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَلَيَعۡلَمَنَّ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَلَيَعۡلَمَنَّ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ} (11)

بين أنه يعلم المؤمن المحق وإن لم يتكلم ، والمنافق وإن تكلم فقال : { وليعلمن الله الذين ءامنوا وليعلمن المنافقين } وقد سبق تفسيره ، لكن فيه مسألة واحدة وهي أن الله قال هناك : { فليعلمن الله الذين صدقوا } وقال ههنا : { وليعلمن الله الذين ءامنوا } فنقول لما كان الذكر هناك للمؤمن والكافر ، والكافر في قوله كاذب ، فإنه يقول : الله أكثر من واحد ، والمؤمن في قوله صادق فإنه كان يقول الله واحد ، ولم يكن هناك ذكر من يضمر خلاف ما يظهر ، فكان الحاصل هناك قسمين صادقا وكاذبا وكان ههنا المنافق صادقا في قوله فإنه كان يقول الله واحد ، فاعتبر أمر القلب في المنافق فقال : { وليعلمن المنافقين } واعتبر أمر القلب في المؤمن وهو التصديق فقال : { وليعلمن الله الذين ءامنوا } .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَلَيَعۡلَمَنَّ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَلَيَعۡلَمَنَّ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ} (11)

شرح الكلمات :

{ فتنة الناس } : أي أذاهم له .

{ كعذاب الله } : أي في الخوف منه فيطيعهم فينافق .

{ إنا كنا معكم } : أي في الإِيمان وإنما أكرهنا على ما قلنا بألسنتنا .

المعنى :

قوله تعالى : { وليعلمن الله الذين آمنوا وليعلمن المنافقين } تقرير لما سبق في الآية قبل وليترتب عليه الجزاء على الإِيمان وعلى النفاق . فعلمه تعالى يستلزم الجزاء العادل فأهل الإِيمان يجزيهم بالنعيم المقيم وأهل النفاق بالعذاب المهين . أولئك في دار السلام وهؤلاء في دار البوار .

الهداية :

من الهداية :

- ذم النفاق وكفر المنافقين وإن ادعوا الإِيمان فما هم بمؤمنين .