مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَمَا تَأۡتِيهِم مِّنۡ ءَايَةٖ مِّنۡ ءَايَٰتِ رَبِّهِمۡ إِلَّا كَانُواْ عَنۡهَا مُعۡرِضِينَ} (46)

قوله تعالى : { وما تأتيهم من آية من آيات ربهم إلا كانوا عنها معرضي } متعلق بما تقدم من قوله تعالى : { يا حسرة على العباد ما يأتيهم من رسول إلا كانوا به يستهزئون } { وما تأتيهم من آية من آيات ربهم إلا كانوا عنها معرضين } يعني إذا جاءتهم الرسل كذبوهم فإذا أتوا بالآيات أعرضوا عنها وما التفتوا إليها وقوله : { ألم يروا كم أهلكنا قبلهم من القرون } إلى قوله : { لعلكم ترحمون } كلام بين كلامين متصلين ويحتمل أن يقال هو متصل بما قبله من الآية وبيانه هو أنه تعالى لما قيل : { وإذا قيل لهم اتقوا } وكان فيه تقدير أعرضوا قال ليس إعراضهم مقتصرا على ذلك بل هم على كل آية معرضون أو يقال إذا قيل لهم اتقوا اقترحوا آيات مثل إنزال الملك وغيره فقال : { وما تأتيهم من آية من آيات ربهم إلا كانوا عنها معرضين } وعلى هذا كانوا في المعنى يكون زائدا معناه إلا يعرضون عنها أي لا تنفعهم الآيات من كذب بالبعض هان عليه التكذيب بالكل .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَمَا تَأۡتِيهِم مِّنۡ ءَايَةٖ مِّنۡ ءَايَٰتِ رَبِّهِمۡ إِلَّا كَانُواْ عَنۡهَا مُعۡرِضِينَ} (46)

شرح الكلمات :

{ وما تأتيهم من آية } : أي وما تأتيهم من آية أو من حجة من حجج القرآن وبيّنة من بيناته الدالة على توحيد الله وصدق الرسول إلا كانوا عنها معرضين غير ملتفتين إليها ولا مبالين .

المعنى :

وقوله { وما تأتيهم من آية من آيات } كلام ربهم القرآن الكريم تحمل الحجج والبراهين على صحة ما يدعون إليه من الإِيمان والتوحيد إلا كانوا عنها معرضين تمام الإِعراض كأن قلوبهم قُدت من حجر والعياذ بالله تعالى .

/ذ46