مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{مَا سَمِعۡنَا بِهَٰذَا فِي ٱلۡمِلَّةِ ٱلۡأٓخِرَةِ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا ٱخۡتِلَٰقٌ} (7)

ثم قال : { ما سمعنا بهذا في الملة الآخرة } والملة الآخرة هي ملة النصارى فقالوا إن هذا التوحيد الذي أتي به محمد صلى الله عليه وسلم ما سمعناه في دين النصارى ، أو يكون المراد بالمراد بالملة الآخرة ملة قريش التي أدركوا آباءهم عليها ، ثم قالوا : { إن هذا إلا اختلاق } افتعال وكذب ، وحاصل الكلام من هذا الوجه أنهم قالوا نحن ما سمعنا عن أسلافنا القول بالتوحيد ، فوجب أن يكون باطلا ، ولو كان القول بالتقليد حقا لكان كلام هؤلاء المشركين حقا ، وحيث كان باطلا علمنا أن القول بالتقليد باطل .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{مَا سَمِعۡنَا بِهَٰذَا فِي ٱلۡمِلَّةِ ٱلۡأٓخِرَةِ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا ٱخۡتِلَٰقٌ} (7)

شرح الكلمات :

{ في الملة الآخرة } : أي ملة عيسى عليه السلام .

{ إن هذا إلا اختلاق } : أي ما هذا إلا كذب مختلق .

المعنى :

ما سمعنا بهذا أي بالتوحيد في الملة الآخرة أي الدين الأخير وهو ما جاء به عيسى بن مريم عليه السلام . { إن هذا إلا اختلاق } أي ما هذا الذي يدعو إليه محمد إلا كذب اختلقه لم ينزل عليه ولم يُوحَ إليه . وواصلوا كلامهم قائلين { أأنزل عليه الذكر } .