مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{يَسۡـَٔلُونَ أَيَّانَ يَوۡمُ ٱلدِّينِ} (12)

ثم قال تعالى { يسألون أيان يوم الدين } فإن قيل الزمان يجعل ظرف الأفعال ولا يمكن أن يكون الزمان ظرفا لظرف آخر ، وهاهنا جعل أيان ظرف اليوم فقال : { أيان يوم الدين } ويقال متى يقدم زيد ، فيقال : يوم الجمعة ولا يقال : متى يوم الجمعة ، فالجواب : التقدير متى يكون يوم الجمعة وأيان يكون يوم الدين ، وأيان من المركبات ركب من أي التي يقع بها الاستفهام وآن التي هي الزمان أو من أي وأوان فكأنه قال أي أوان فلما ركب بني وهذا منهم جواب لقوله : { وإن الدين لواقع } فكأنهم قالوا أيان يقع استهزاء وترك المسؤول في قوله : { يسئلون } حيث لم يقل يسألون من ، يدل على أن غرضهم ليس بالجواب وإنما يسألون استهزاء .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{يَسۡـَٔلُونَ أَيَّانَ يَوۡمُ ٱلدِّينِ} (12)

شرح الكلمات :

{ يسألون أيان يوم الدين } : أي يسألون النبي صلى الله عليه وسلم سؤال استهزاء متى يوم القيامة ؟ وجوابهم يوم هم على النار يفتنون أي يعذبون فيها .

المعنى :

وقوله تعالى يسألون أيّان يوم الدين أي متى قيام الساعة ومجيئها وهم في هذا مستهزئون ساخرون وجوابهم في قوله تعالى يوم هم على النار يفتنون أي يعذبون ويقال لهم ذوقوا فتنكم أي عذابكم هذا الذي كنتم به تستعجلون أي تطالبون به رسولنا بتعجيله لكم استخفافا وتكذيبا منكم .