مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{فَإِن كَانَ لَكُمۡ كَيۡدٞ فَكِيدُونِ} (39)

ثم قال : { فإن كان لكم كيد فكيدون } يشير به إلى أنهم كانوا يدفعون الحقوق عن أنفسهم بضروب الحيل والكيد فكأنه قال : فهاهنا إن أمكنكم أن تفعلوا مثل تلك الأفعال المنكرة من الكيد والمكر والخداع والتلبيس فافعلوا ، وهذا كقوله تعالى : { فأتوا بسورة من مثله } ثم إنهم يعلمون أن الحيل منقطعة والتلبيسات غير ممكنة ، فخطاب الله تعالى لهم في هذه الحالة بقوله : { فإن كان لكم كيد فكيدون } ، نهاية في التخجيل والتقريع ، وهذا من جنس العذاب الروحاني ، فلهذا قال عقيبه : { ويل يومئذ للمكذبين } .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{فَإِن كَانَ لَكُمۡ كَيۡدٞ فَكِيدُونِ} (39)

شرح الكلمات :

{ فإِن كان لكم كيد فكيدون } : أي حيلة في دفع العذاب فاحتالوا لدفع العذاب عنكم .

المعنى :

{ فإِن كان لكم } كيد أي حيلة على خلاصكم مما أنتم فيه فكيدون أي احتالوا عليّ وخلصوا أنفسكم يقال لهم تبكيتا لهم وخزيا وهو عذاب روحي أشد ألماً من العذاب الجسماني .

/ذ40