مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{إِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِ ءَايَٰتُنَا قَالَ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ} (13)

وأما الصفة الثالثة : للمكذبين بيوم الدين فهو قوله : { إذا تتلى عليه آياتنا قال أساطير الأولين } والمراد منه الذين ينكرون النبوة ، والمعنى إذا تلي عليه القرآن قال أساطير الأولين ، وفيه وجهان ( أحدهما ) : أكاذيب الأولين ( والثاني ) : أخبار الأولين وأنه عنهم أخذ أي يقدح في كون القرآن من عند الله بهذا الطريق ، وههنا بحث آخر : وهو أن هذه الصفات الثلاثة هل المراد منها شخص معين أولا ؟ فيه قولان : ( الأول ) وهو قول الكلبي : أن المراد منه الوليد بن المغيرة ، وقال آخرون : إنه النضر بن الحارث ، واحتج من قال : إنه الوليد بأنه تعالى قال في سورة ن : { ولا تطع كل حلاف مهين } إلى قوله { معتد أثيم } إلى قوله { إذا تتلى عليه آياتنا قال أساطير الأولين } فقيل إنه : الوليد بن المغيرة ، وعلى هذا التقدير يكون المعنى : وما يكذب بيوم الدين من قريش أو من قومك إلا كل معتد أثيم ، وهذا هو الشخص المعين ( والقول الثاني ) : أنه عام في حق جميع الموصوفين بهذه الصفات

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{إِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِ ءَايَٰتُنَا قَالَ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ} (13)

شرح الكلمات :

{ أساطير الأولين } : أي ما سطره الأولون من القصص والأخبار التي لا تصح .

المعنى :

وقوله { إذا تتلى عليه آياتنا قال أساطير الأولين } هذا بيان لذلك المعتدي الأثيم وهو انه إذا قرئت عليه آيات الله تذكيرا له وتعليما ردها بقوله أساطير الأولين اي هذه حكايات وأخبار الأولين مسطرة مكتوبة وأنكر كتاب الله وكذب به .