مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا سِجِّينٞ} (8)

قوله : { وما أدراك ما سجين } أي ليس ذلك مما كنت تعلمه أنت وقومك . ولا أقول هذا ضعيف ، فلعله إنما ذكر ذلك تعظيما لأمر سجين . كما في قوله : { وما أدراك ما يوم الدين } قال صاحب «الكشاف » : والصحيح أن السجين فعيل مأخوذ من السجن ، ثم إنه ههنا اسم علم منقول من صف كحاتم وهو منصرف ، لأنه ليس فيه إلا سبب واحد وهو التعريف ، إذا عرفت هذا ، فنقول قد ذكرنا أن الله تعالى أجرى أمورا مع عباده على ما تعارفوه من التعامل فيما بينهم وبين عظمائهم . فالجنة موصوفة بالعلو والصفاء والفسحة وحضور الملائكة المقربين ، والسجين موصوف بالتسفل والظلمة والضيق وحضور الشياطين الملعونين ، ولا شك أن العلو والصفاء والفسحة وحضور الملائكة المقربين ، كل ذلك من صفات الكمال والعزة ، وأضدادها من صفات النقص والذلة ، فلما أريد وصف الكفرة وكتابهم بالذلة والحقارة ، قيل : إنه في موضع التسفل والظلمة والضيق ، وحضور الشياطين ، ولما وصف كتاب الأبرار بالعزة قيل : إنه { لفي عليين } و{ يشهده المقربون } .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا سِجِّينٞ} (8)

شرح الكلمات :

{ سجين } : سجين علم على كتاب ديوان الشر دوّن فيه أعمال الشياطين وأعمال الكفرة وهو أيضا موضع في أسفل الأرض السابعة فيه سجين الذي هو ديوان الكتب وبه أرواح الأشقياء عامة .

المعنى :

قوله { وما أدراك ما سجين } أي وما أعلمك يا رسولنا ما سجين تفخيم لشأنه .