مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَفِرۡعَوۡنَ ذِي ٱلۡأَوۡتَادِ} (10)

وأما قوله تعالى : { وفرعون ذي الأوتاد } فالاستقصاء فيه مذكور في سورة ص ، ونقول : الآن فيه وجوه ( أحدها ) : أنه سمي ذا الأوتاد لكثرة جنوده ومضاربهم التي كانوا يضربونها إذا نزلوا ( وثانيها ) : أنه كان يعذب الناس ويشدهم بها إلى أن يموتوا ، روى عن أبي هريرة أن فرعون وتد لامرأته أربعة أوتاد وجعل على صدرها رحا واستقبل بها عين الشمس فرفعت رأسها إلى السماء وقالت رب ابن لي عندك بيتا في الجنة ، ففرج الله عن بيتها في الجنة فرأته ( وثالثها ) : ذي الأوتاد ، أي ذي الملك والرجال ، كما قال الشاعر :

في ظل ملك راسخ الأوتاد *** . . .

ورابعها : روى قتادة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس : أن تلك الأوتاد كانت ملاعب يلعبون تحتها لأجله

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَفِرۡعَوۡنَ ذِي ٱلۡأَوۡتَادِ} (10)

شرح الكلمات :

{ ذي الأوتاد } : أي صاحب الأوتاد وهي أربعة أوتاد يشدُّ إليها يدي ورجلي من يعذبه .

المعنى :

قوله { وفرعون ذي الأوتاد الذي طغوا في البلاد فأكثروا فيها الفساد } وانظر يا رسولنا كيف فعل ربك بفرعون صاحب المشانق والقتل والتعذيب إذ كان له أربعة أوتاد إذا أراد قتل من كفر به وخرج عن طاعته قيد كل يد بوتد وكل رجل بوتد ويقتله كما هي المشانق التي وضعها الطغاة الظلمة فيما بعد .

/ذ6