مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحۡضُرُونِ} (98)

وثانيها : قوله : { وأعوذ بك رب أن يحضرون } وفيه وجهان : أحدهما : أن يحضرون عند قراءة القرآن لكي يكون متذكرا فيقل سهوه ، وقال آخرون بل استعاذ بالله من نفس حضورهم لأنه الداعي إلى وسوستهم كما يقول المرء أعوذ بالله من خصومتك بل أعوذ بالله من لقائك ، وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد اشتكى إليه رجل أرقا يجده فقال : «إذا أردت النوم فقل أعوذ بالله وبكلمات الله التامات من غضبه وعقابه ومن شر عباده ومن همزات الشياطين وأن يحضرون » .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحۡضُرُونِ} (98)

{ أعوذ بك . . . } أستجير بك من وساوس الشياطين وما يخطرونه بالقلب ، مما يغرى بالمعاصي والشرور ، وألجأ إليك في دفعها . يقال : عاذ به واستعاذ ، لجأ إليه . وهو عياذه : أي ملجؤه . { همزات } جمع همزو ، وهي النخسة والغمزة والدفعة بيد أو غيرها . يقال : همزه يهمزه ويهمزه ، إذا نخسه ودفعه وغمزه ؛ ومنه المهماز وهو حديدة في مؤخر خف الرائض يحث بها الدابة على المشي .