مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَكُنتُمۡ أَزۡوَٰجٗا ثَلَٰثَةٗ} (7)

قوله تعالى : { وكنتم أزواجا ثلاثة ، فأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة وأصحاب المشأمة ما أصحاب المشأمة } أي في ذلك اليوم أنتم أزواج ثلاثة أصناف وفسرها بعدها بقوله : { فأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة } وفيه مسائل :

المسألة الأولى : الفاء تدل على التفسير ، وبيان ما ورد على التقسيم كأنه قال : ( أزواجا ثلاثة أصحاب الميمنة وأصحاب المشأمة ) الخ ، ثم بين حال كل قوم ، فقال : { ما أصحاب الميمنة } فترك التقسيم أولا واكتفى بما يدل عليه ، فإنه ذكر الأقسام الثلاثة مع أحوالها ، وسبق قوله تعالى : { وكنتم أزواجا ثلاثة } يغني عن تعديد الأقسام ، ثم أعاد كل واحدة لبيان حالها .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَكُنتُمۡ أَزۡوَٰجٗا ثَلَٰثَةٗ} (7)

{ وكنتم أزواجا ثلاثة } أي وصرتم في ذلك اليوم بما كان في جبلاتكم وطبائعكم ، وما كان من أعمالكم في الدنيا أصنافا ثلاثة . صنفان سعداء ، وهم السابقون وأصحاب الميمنة . والثالث أشقياء ، وهم أصحاب المشأمة . والخطاب للأمة الحاضرة والأمم السابقة على سبيل التغليب . وقيل للأمة الحاضرة فقط . والزوج : يطلق على كل ما يقترن بآخر مماثلا له أو مضادا ؛ كما يطلق على كل واحد من القرينين من الذكر والأنثى في الحيوان المتزاوج . وعل كل قرينين فيه وفي غيره كالخف والنعل .