مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{حُورٞ مَّقۡصُورَٰتٞ فِي ٱلۡخِيَامِ} (72)

قوله تعالى : { حور مقصورات في الخيام ، فبأي آلاء ربكما تكذبان ، لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان ، فبأي آلاء ربكما تكذبان } .

إشارة إلى عظمتهن فإنهن ما قصرن حجرا عليهن ، وإنما ذلك إشارة إلى ضرب الخيام لهن وإدلاء الستر عليهن ، والخيمة مبيت الرجل كالبيت من الخشب ، حتى إن العرب تسمي البيت من الشعر خيمة لأنه معد للإقامة ، إذا ثبت هذا فنقول : قوله : { مقصورات في الخيام } إشارة إلى معنى في غاية اللطف ، وهو أن المؤمن في الجنة لا يحتاج إلى التحرك لشيء وإنما الأشياء تتحرك إليه فالمأكول والمشروب يصل إليه من غير حركة منه ، ويطاف عليهم بما يشتهونه فالحور يكن في بيوت ، وعند الانتقال إلى المؤمنين في وقت إرادتهم تسير بهن للارتحال إلى المؤمنين خيام وللمؤمنين قصور تنزل الحور من الخيام إلى القصور .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{حُورٞ مَّقۡصُورَٰتٞ فِي ٱلۡخِيَامِ} (72)

{ حور } أي فيهن نساء حور [ آية 54 الدخان ص 310 ] . { مقصورات في الخيام } أي مخدرات . يقال : امرأة مقصورة وقصيرة ، أي مخدرة ملازمة لبيتها لا تطوف في الطرق . والنساء تمدحن بذلك لدلالته على صيانتهن والخيام : البيوت . وقيل : هي في الجنة من لؤلؤ ؛ كما جاء في الأحاديث الصحيحة .