مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{يُرۡسِلِ ٱلسَّمَآءَ عَلَيۡكُم مِّدۡرَارٗا} (11)

قوله تعالى : { يرسل السماء عليكم مدرارا ، ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا } .

واعلم أن الخلق مجبولون على محبة الخيرات العاجلة ، ولذلك قال تعالى : { وأخرى تحبونها نصر من الله وفتح قريب } فلا جرم أعلمهم الله تعالى هاهنا أن إيمانهم بالله يجمع لهم مع الحظ الوافر في الآخرة الخصب والغنى في الدنيا .

والأشياء التي وعدهم من منافع الدنيا في هذه الآية خمسة ( أولها ) قوله : { يرسل السماء عليكم مدرارا } وفي السماء وجوه : ( أحدها ) أن المطر منها ينزل إلى السحاب ( وثانيها ) أن يراد بالسماء السحاب ( وثالثها ) أن يراد بالسماء المطر من قوله :

إذا نزل السماء بأرض قوم *** [ رعيناه وإن كانوا غضابا ]

والمدرار الكثير الدرور ، ومفعال مما يستوي فيه المذكر والمؤنث ، كقولهم : رجل أو امرأة معطار ومتفال .

 
المنتخب في تفسير القرآن الكريم للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية - المنتخب [إخفاء]  
{يُرۡسِلِ ٱلسَّمَآءَ عَلَيۡكُم مِّدۡرَارٗا} (11)

10 - فقلت لقومي : اطلبوا مغفرة الكفار والعصيان من ربكم ، إنه لم يزل غفاراً لذنوب مَن يرجع إليه ، يرسل السماء عليكم غزيرة الدر بالمطر ، ويمدكم بأموال وبنين هما زينة الحياة الدنيا ، ويجعل لكم بساتين تنعمون بجمالها وثمارها ، ويجعل لكم أنهاراً تسقون منها زرعكم ومواشيكم .