مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{مَّا لَكُمۡ لَا تَرۡجُونَ لِلَّهِ وَقَارٗا} (13)

ثم قال : { ما لكم لا ترجون لله وقارا } وفيه قولان : ( الأول ) أن الرجاء هاهنا بمعنى الخوف ومنه قول الهذلي :

إذا لسعته النحل لم يرج لسعها ***

والوقار العظمة والتوقير التعظيم ، ومنه قوله تعالى : { وتوقروه } بمعنى ما بالكم لا تخافون لله عظمة . وهذا القول عندي غير جائز ، لأن الرجاء ضد الخوف في اللغة المتواترة الظاهرة ، فلو قلنا : إن لفظة الرجاء في اللغة موضوعة بمعنى الخوف لكان ذلك ترجيحا للرواية الثابتة بالآحاد على الرواية المنقولة بالتواتر وهذا يفضي إلى القدح في القرآن ، فإنه لا لفظ فيه إلا ويمكن جعل نفيه إثباتا وإثباته نفيا بهذا الطريق ( الوجه الثاني ) ما ذكره صاحب الكشاف وهو أن المعنى : ( ما لكم ) لا تأملون لله توقيرا أي تعظيما ، والمعنى مالكم لا تكونوا على حال تأملون فيها تعظيم الله إياكم و { لله } بيان للموقر ، ولو تأخر لكان صلة للوقار .

 
المنتخب في تفسير القرآن الكريم للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية - المنتخب [إخفاء]  
{مَّا لَكُمۡ لَا تَرۡجُونَ لِلَّهِ وَقَارٗا} (13)

13 - ما لكم لا تعظِّمون الله حق عظمته حتى ترجو تكريمكم بإنجائكم من العذاب ، وقد خلقكم كَرَّاتٍ متدرجة ، نطفاً ثم علقاً ثم مضغاً ثم عظاماً ولحما ؟ .