مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{لِّأَصۡحَٰبِ ٱلۡيَمِينِ} (38)

المسألة الثانية : إن قيل ما الفائدة في قوله : { فجعلناهن } ؟ نقول : فائدته ظاهرة تتبين بالنظر إلى اللام في : { لأصحاب اليمين } فنقول : إن كانت اللام متعلقة بأترابا يكون معناه : { أنشأناهن } وهذا لا يجوز وإن كانت متعلقة بأنشأناهن يكون معناه أنشأناهن لأصحاب اليمين والإنشاء حال كونهن أبكارا وأترابا فلا يتعلق الإنشاء بالأبكار بحيث يكون كونهن أبكارا بالإنشاء لأن الفعل لا يؤثر في الحال تأثيرا واجبا فنقول : صرفه للإنشاء لا يدل على أن الإنشاء كان بفعل فيكون الإنعام عليهم بمجرد إنشائهن لأصحاب اليمين : { فجعلناهن أبكارا } ليكون ترتيب المسبب على السبب فاقتضى ذلك كونهن أبكارا ، وأما إن كان الإنشاء أولا من غير مباشرة للأزواج ما كان يقتضي جعلهن أبكارا فالفاء لترتيب المقتضى على المقتضى .

   
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{لِّأَصۡحَٰبِ ٱلۡيَمِينِ} (38)

وقوله تعالى : { لأصحاب اليمين } متعلق بإنشائا أو بجعلنا ، وقيل : متعلق بأترابا كقولك فلان ترب لفلان أي مساولة فهو محتاج إلى التأويل ، وتعقب بأنه مع هذا ليس فيه كثير فائدة وفيه نظر ، وقيل : بمحذوف هو صفة لأبكاراً أي كائنات لأصحاب اليمين ، وفيه إقامة الظاهر مقام الضمير لطول العهد أو للتأكيد والتحقيق .