مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{ثُمَّ يَتُوبُ ٱللَّهُ مِنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ عَلَىٰ مَن يَشَآءُۗ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ} (27)

ثم قال الله تعالى : { ثم يتوب الله من بعد ذلك على من يشاء } يعني أن مع كل ما جرى عليهم من الخذلان فإن الله تعالى قد يتوب عليهم . قال أصحابنا : إنه تعالى قد يتوب على بعضهم بأن يزيل عن قلبه الكفر ويخلق فيه الإسلام . قال القاضي : معناه فإنهم بعد أن جرى عليهم ما جرى ، إذا أسلموا وتابوا فإن الله تعالى يقبل توبتهم ، وهذا ضعيف لأن قوله تعالى : { ثم يتوب الله } ظاهره يدل على أن تلك التوبة إنما حصلت لهم من قبل الله تعالى وتمام الكلام في هذا المعنى مذكور في سورة البقرة في قوله : { فتاب عليه } ثم قال : { والله غفور رحيم } أي غفور لمن تاب ، رحيم لمن آمن وعمل صالحا ، والله أعلم .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{ثُمَّ يَتُوبُ ٱللَّهُ مِنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ عَلَىٰ مَن يَشَآءُۗ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ} (27)

ثم يقبلُ الله توبةَ من يشاء من عباده فيغفرُ ذنبه ، إذا رجع عنه مخلصاً ، واللهُ عظيم المغفرة واسعُ الرحمة ، وبابُ الرحمة مفتوح دائما لمن يخطئ ثم يتوب .

روى البخاري عن المسور بن مخرمة : ( أن ناساً من هَوازن جاءوا رسول الله وبايعوه على الإسلام وقالوا : يا رسولَ الله ، أنتَ خير الناس وأبرُّ الناس ، وقد سُبي أهلونا وأولادنا وأُخذت أموالُنا ، فقال عليه الصلاة والسلام : اختاروا إما ذراريكم ونساءَكم ، وإما أموالكم ، قالوا : ما نعدل بالأحساب شيئا ، فرد ذراريهم ونساءهم ) .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{ثُمَّ يَتُوبُ ٱللَّهُ مِنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ عَلَىٰ مَن يَشَآءُۗ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ} (27)

المعنى :

/د25

وقوله تعالى { ثم يتوب الله على من يشاء } أي قتالكم للكافرين وقتلكم من تقتلون يتوب الله على من يشاء ممن بقوا أحياء بعد الحرب { والله غفور رحيم } فيغفر لمن يتوب عليه من المشركين ماضى ذنوبه من الشرك وسائر الذنوب ويرحمه بأن يدخله الجنة مع من يشاء من المؤمنين الصادقين في إيمانهم هذا ما دلت عليه الآيات الثلاث 25/26/27 .