مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{قَالَ إِنَّمَا ٱلۡعِلۡمُ عِندَ ٱللَّهِ وَأُبَلِّغُكُم مَّآ أُرۡسِلۡتُ بِهِۦ وَلَٰكِنِّيٓ أَرَىٰكُمۡ قَوۡمٗا تَجۡهَلُونَ} (23)

فعند هذا قال هود { إنما العلم عند الله } وإنما صلح هذا الكلام جوابا لقولهم { فأتنا بما تعدنا } لأن قولهم { فأتنا بما تعدنا } استعجال منهم لذلك العذاب فقال لهم هود لا علم عندي بالوقت الذي يحصل فيه ذلك العذاب ، إنما علم ذلك عند الله تعالى { وأبلغكم ما أرسلت به } وهو التحذير عن العذاب ، وأما العلم بوقته فما أوحاه الله إلي { ولكني أراكم قوما تجهلون } وهذا يحتمل وجوها : ( الأول ) المراد أنكم لا تعلمون أن الرسل لم يبعثوا سائلين عن غير ما أذن لهم فيه وإنما بعثوا مبلغين ( الثاني ) أراكم قوما تجهلون من حيث إنكم بقيتم مصرين على كفركم وجهلكم فيغلب على ظني أنه قرب الوقت الذي ينزل عليكم العذاب بسبب هذا الجهل المفرط والوقاحة التامة ، ( الثالث ) { إني أراكم قوما تجهلون } حيث تصرون على طلب العذاب وهب أنه لم يظهر لكم كوني صادقا ، ولكن لم يظهر أيضا لكم كوني كاذبا فالإقدام على الطلب الشديد لهذا العذاب جهل عظيم .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{قَالَ إِنَّمَا ٱلۡعِلۡمُ عِندَ ٱللَّهِ وَأُبَلِّغُكُم مَّآ أُرۡسِلۡتُ بِهِۦ وَلَٰكِنِّيٓ أَرَىٰكُمۡ قَوۡمٗا تَجۡهَلُونَ} (23)

فقال هود : إنما العِلم بوقتِ عذابكم عندَ الله وحده ، وأنا أبلِّغكم رسالة ربي إليكم ، { ولكني أَرَاكُمْ قَوْماً تَجْهَلُونَ } ما تُبعث به الرسُل وما في مصلحتكم .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{قَالَ إِنَّمَا ٱلۡعِلۡمُ عِندَ ٱللَّهِ وَأُبَلِّغُكُم مَّآ أُرۡسِلۡتُ بِهِۦ وَلَٰكِنِّيٓ أَرَىٰكُمۡ قَوۡمٗا تَجۡهَلُونَ} (23)

{ قَالَ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ } فهو الذي بيده أزمة الأمور ومقاليدها وهو الذي يأتيكم بالعذاب إن شاء . { وَأُبَلِّغُكُمْ مَا أُرْسِلْتُ بِهِ } أي : ليس علي إلا البلاغ المبين ، { وَلَكِنِّي أَرَاكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ } فلذلك صدر منكم ما صدر من هذه الجرأة الشديدة ، فأرسل الله عليهم العذاب العظيم وهو الريح التي دمرتهم وأهلكتهم .