مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{حَتَّىٰٓ إِذَا فَتَحۡنَا عَلَيۡهِم بَابٗا ذَا عَذَابٖ شَدِيدٍ إِذَا هُمۡ فِيهِ مُبۡلِسُونَ} (77)

أما قوله تعالى : { حتى إذا فتحنا عليهم بابا ذا عذاب شديد } ففيه وجهان : أحدهما : حتى إذا فتحنا عليهم باب الجوع الذي هو أشد من القتل والأسر والثاني : إذا عذبوا بنار جهنم فحينئذ يبلسون كقوله : { ويوم تقوم الساعة يبلس المجرمون } ، { لا يفتر عنهم وهم فيه مبلسون } والإبلاس اليأس من كل خير ، وقيل السكون مع التحسير . وههنا سؤالات :

السؤال الأول : ما وزن استكان ؟ الجواب : استفعل من السكون أي انتقل من كون إلى كون ، كما قيل استحال إذا انتقل من حال إلى حال ، ويجوز أن يكون افتعل من السكون أشبعت فتحة عينه .

السؤال الثاني : لم جاء { استكانوا } بلفظ الماضي و{ يتضرعون } بلفظ المستقبل ؟ الجواب : لأن المعنى امتحناهم فما وجدنا منهم عقيب المحنة استكانة ، وما من عادة هؤلاء أن يتضرعوا حتى يفتح عليهم باب العذاب الشديد وقرئ فتحنا .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{حَتَّىٰٓ إِذَا فَتَحۡنَا عَلَيۡهِم بَابٗا ذَا عَذَابٖ شَدِيدٍ إِذَا هُمۡ فِيهِ مُبۡلِسُونَ} (77)

مبلسون : آيسون من كل خير .

ثم بين الله عاقبة أمرِهم وما يكون من حالهم إذا جاءت الساعة فقال :

{ حتى إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ }

حتى إذا جاء أمر الله ، وجاءتهم الساعةُ ووقفوا بين يدي الله ، وأخذَهم من العذاب ما لم يكونوا يحتسبون ، أيِسوا من كل خير وانقطعت آمالهم وخاب رجاؤهم .