جامع البيان في تفسير القرآن للإيجي - الإيجي محيي الدين  
{حَتَّىٰٓ إِذَا فَتَحۡنَا عَلَيۡهِم بَابٗا ذَا عَذَابٖ شَدِيدٍ إِذَا هُمۡ فِيهِ مُبۡلِسُونَ} (77)

{ حَتَّى إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَابًا ذَا عَذَابٍ{[3456]} شَدِيدٍ } ، هو عذاب الآخرة ، { إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ } ، آيسون من كل خير واعلم أن كثيرا من المفسرين فسروا العذاب بيوم بدر ، والعذاب الشديد بالجزع ، ونقلوا{[3457]} أن أبا سفيان قال : قتلت الآباء بالسيف والأبناء بالجوع ، وأنت تزعم أنك رحمة للعالمين ، فادع الله أن يكشف عنا القحط فدعا ، وكشف فنزلت الآية ، وليت شعري كيف يصح هذا واتفقوا على أن السورة كلها مكية من غير استثناء فأين{[3458]} القتال حينئذ وقضية البدر والله أعلم .


[3456]:نقل محيي السنة عن ابن عباس رضي الله عنه ومجاهد، أنهما فسرا العذاب الشديد بالقتل يوم بدر /12 منه.
[3457]:وفي الوجيز: وأما أن سبب نزوله أن أبا سفيان الخ فمحل بحث بل لا يصح للاتفاق على أن السورة مكية انتهى. والقصة أخرجها البيهقي وغيره عن ابن عباس على ما نقله صاحب الفتح/12.
[3458]:والشيخ ابن كثير ما تعرض لسبب النزول، وليس في تفسيره شيء مما نقل، هذا ما في المنهية، وفي الفتح، أخرج النسائي والطبراني والحاكم وصححه وغيرهم عن ابن عباس رضي الله عنه قال: جاء أبو سفيان إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا محمد أنشدك الله الرحم فقد أكلنا العلهز يعني: الوبر بالدم فأنزل الله: {ولقد أخذناهم بالعذاب} إلى آخر الآية.