مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{قَالُواْ ٱبۡنُواْ لَهُۥ بُنۡيَٰنٗا فَأَلۡقُوهُ فِي ٱلۡجَحِيمِ} (97)

واعلم أن إبراهيم عليه السلام لما أورد عليهم هذه الحجة القوية ولم يقدروا على الجواب عدلوا إلى طريق الإيذاء فقالوا : ابنوا له بنيانا واعلم أن كيفية ذلك البناء لا يدل عليها لفظ القرآن ، قال ابن عباس : بنو حائطا من حجر طوله في السماء ثلاثون ذراعا وعرضه عشرون ذراعا وملأوه نارا فطرحوه فيها ، وذلك هو قوله تعالى : { فألقوه في الجحيم } وهي النار العظيمة ، قال الزجاج : كل نار بعضها فوق بعض فهي جحيم ، والألف واللام في الجحيم يدل على النهاية والمعنى في جحيمه ، أي في جحيم ذلك البنيان ،

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{قَالُواْ ٱبۡنُواْ لَهُۥ بُنۡيَٰنٗا فَأَلۡقُوهُ فِي ٱلۡجَحِيمِ} (97)

ثم لمَّا ذَهبوا إلى عيدهم كَسَّرَ أصنامهم ، فلمَّا رجعوا قالوا ما قالوا ، وأجابَهُمْ بما أجابهم به إلى قوله :

قوله جل ذكره : { قالوا ابنوا له بنيانا فألقوه في الجحيم فأرادوا به كيدا فجعلناهم الأسفلين }

رَدّ اللَّهُ كيدهُم إلى نُحورهم . وقد تعرَّضَ له جبريلُ -عليه السلام- وهُوَ في الهواء وَقَد رُمي من المنجنيق فعرَضَ عليه نفسه قائلاً : هل مِنْ حاجة ؟

فأجابَ : أَمَّا إليكَ . . . فلا !

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{قَالُواْ ٱبۡنُواْ لَهُۥ بُنۡيَٰنٗا فَأَلۡقُوهُ فِي ٱلۡجَحِيمِ} (97)

{ قَالُواْ ابنوا لَهُ بنيانا } حائطاً توقدون فيه النار ، وقيل : منجنيقاً .

{ فَأَلْقُوهُ فِى الجحيم } في النار الشديد من الجحمة وهي شدة التأجج والاتقاد ، واللام بدل عن المضاف إليه أو للعهد ، والمراد جحيم ذلك البنيان التي هي فيه أو عنده .