مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَيَوۡمَ يُنَادِيهِمۡ فَيَقُولُ أَيۡنَ شُرَكَآءِيَ ٱلَّذِينَ كُنتُمۡ تَزۡعُمُونَ} (74)

قوله تعالى : { ويوم يناديهم فيقول أين شركائي الذين كنتم تزعمون ، ونزعنا من كل أمة شهيدا فقلنا هاتوا برهانكم فعلموا أن الحق لله وضل عنهم ما كانوا يفترون }

اعلم أنه سبحانه لما هجن طريقة المشركين ، أولا ثم ذكر التوحيد ودلائله ، ثانيا عاد إلى تهجين طريقتهم مرة أخرى وشرح حالهم في الآخرة فقال : { ويوم يناديهم } أي القيامة { فيقول أين شركائى الذين كنتم تزعمون } والمعنى أين الذين ادعيتم إلهيتهم لتخلصكم ، أو أين قولكم تقربنا إلى الله زلفى وقد علموا أن لا إله إلا الله فيكون ذلك زائدا في غمهم إذا خوطبوا بهذا القول .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَيَوۡمَ يُنَادِيهِمۡ فَيَقُولُ أَيۡنَ شُرَكَآءِيَ ٱلَّذِينَ كُنتُمۡ تَزۡعُمُونَ} (74)

كلا . . . لا حُجَّة لهم ، ولا جوابَ يعذرهم ، ولا شفيعَ يرحمهم ، ولا ناصِرَ يُعِينهم .

اشتهرت ضلالتهُم ، واتضحت للكافة جهالتهُم ؛ فدامَ عذابُ الأبد ، وحاقَ بهم وبالُ السَّرمَد .