مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمُۢ بِٱلۡمُفۡسِدِينَ} (63)

ثم قال : { فإن تولوا فإن الله عليم بالمفسدين } والمعنى : فإن تولوا عما وصفت من أن الله هو الواحد ، وأنه يجب أن يكون عزيزا غالبا قادرا على جميع المقدورات ، حكيما عالما بالعواقب والنهايات مع أن عيسى عليه السلام ما كان عزيزا غالبا ، وما كان حكيما عالما بالعواقب والنهايات . فاعلم أن توليهم وإعراضهم ليس إلا على سبيل العناد فاقطع كلامك عنهم وفوض أمرهم إلى الله ، فإن الله عليم بفساد المفسدين ، مطلع على ما في قلوبهم من الأغراض الفاسدة ، قادر على مجازاتهم .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمُۢ بِٱلۡمُفۡسِدِينَ} (63)

فإن تولوا - يا محمد - فإنه لا ثَبَاتَ عند شعاع أنوارك لشبهة مُبْطِل .

{ فَإِنَّ اللهَ عَلِيمٌ بِالمُفْسِدِينَ } إمَّا يجتاحهم ، أو يحلم حتى إذا استمكنَتْ ظنونُهم يأخذهم بغتَةً وهم لا يُنْصَرون .