مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{إِنَّآ أَرۡسَلۡنَٰكَ شَٰهِدٗا وَمُبَشِّرٗا وَنَذِيرٗا} (8)

قوله تعالى : { إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا * لتؤمنوا بالله ورسوله وتعزروه وتوقروه وتسبحوه بكرة وأصيلا } .

قال المفسرون : { شاهدا } على أمتك بما يفعلون كما قال تعالى : { ويكون الرسول عليكم شهيدا } والأولى أن يقال إن الله تعالى قال : { إنا أرسلناك شاهدا } وعليه يشهد أنه لا إله إلا الله كما قال تعالى : { شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم } وهم الأنبياء عليهم السلام ، الذين آتاهم الله علما من عنده وعلمهم ما لم يكونوا يعلمون ، ولذلك قال تعالى : { فاعلم أنه لا إله إلا الله } أي فاشهد وقوله { ومبشرا } لمن قبل شهادته وعمل بها ويوافقه فيها { ونذيرا } لمن رد شهادته ويخالفه فيها ثم بين فائدة الإرسال على الوجه الذي ذكره فقال : { لتؤمنوا بالله ورسوله وتعزروه وتوقروه وتسبحوه بكرة وأصيلا } .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{إِنَّآ أَرۡسَلۡنَٰكَ شَٰهِدٗا وَمُبَشِّرٗا وَنَذِيرٗا} (8)

قوله جلّ ذكره : { إِنَّآ أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً } .

{ أَرْسَلْناكَ شَاهِداً } : على أُمَّتِكَ يوم القيامة . ويقال : شاهداً على الرُّسُلِ والكتب .

ويقال : شاهداً بوحدانيتنا وربوبيتنا . ويقال : شاهداً لأمتك بتوحيدنا . { وَمُبَشِّراً } : لهم مِنَّا بالثواب ، { وَنَذِيراً } للخَلْق ؛ زاجِراً ومُحَذِّراً من المعاصي والمخالفات .

ويقال : شاهداً مِنْ قِبَلنا ، ومُبَشِّراً بأمرنا ، ونذيراً من لَدُنَّا ولنا ومِنَّا .