مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{فَسَوۡفَ يُحَاسَبُ حِسَابٗا يَسِيرٗا} (8)

{ فسوف يحاسب حسابا يسيرا } وسوف من الله واجب وهو كقول القائل : اتبعني فسوف نجد خيرا ، فإنه لا يريد به الشك ، وإنما يريد ترقيق الكلام . والحساب اليسير هو أن تعرض عليه أعماله ، ويعرف أن الطاعة منها هذه ، والمعصية هذه ، ثم يثاب على الطاعة ويتجاوز عن المعصية فهذا هو الحساب اليسير لأنه لا شدة على صاحبه ولا مناقشة ، ولا يقال له : لم فعلت هذا ولا يطالب بالعذر فيه ولا بالحجة عليه . فإنه متى طولب بذلك لم يجد عذرا ولا حجة فيفتضح

 
في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{فَسَوۡفَ يُحَاسَبُ حِسَابٗا يَسِيرٗا} (8)

وهو يحاسب حسابا يسيرا . فلا يناقش ولا يدقق معه في الحساب . والذي يصور ذلك هو الآثار الواردة عن الرسول [ صلى الله عليه وسلم ] وفيها غناء . .

عن عائشة - رضي الله عنها - قالت : قال رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] : " من نوقش الحساب عذب " قالت : قلت : أفليس قال الله تعالى : ( فسوف يحاسب حسابا يسيرا ) . قال : " ليس ذلك بالحساب ، ولكن ذلك العرض . من نوقش الحساب يوم القيامة عذب " . .

وعنها كذلك قالت : سمعت رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] يقول في بعض صلاته : " اللهم حاسبني حسابا يسيرا " . . فلما انصرف قلت : يا رسول الله ، ما الحساب اليسير ? قال : " أن ينظر في كتابه فيتجاوز له عنه . من نوقش الحساب يا عائشة يومئذ هلك " . .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{فَسَوۡفَ يُحَاسَبُ حِسَابٗا يَسِيرٗا} (8)

والحساب اليسير السهل الذي لا مناقشة فيه كما قيل وفسره عليه الصلاة والسلام بالعرض وبالنظر في الكتاب مع التجاوز فقد أخرج الشيخان والترمذي وأبو داود عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال «ليس أحد يحاسب إلا هلك قلت يا رسول الله جعلني الله تعالى فداك أليس الله تعالى يقول : { فَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كتابه بِيَمِينِهِ فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَاباً يَسِيراً } قال ذلك العرض يعرضون ومن نوقش الحساب هلك » وأخرج أحمد وعبد بن حميد وابن مردويه والحاكم وصححه عن عائشة قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في بعض صلاته اللهم حاسبني حساباً يسيراً فلما انصرف عليه الصلاة والسلام قلت يا رسول الله ما الحساب اليسير قال أن ينظر في كتابه فيتجاوز له عنه .