مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{إِنَّهُۥ ظَنَّ أَن لَّن يَحُورَ} (14)

أما قوله : { إنه ظن لن يحور } فاعلم أن الحور هو الرجوع والمحار المرجع والمصير وعن ابن عباس . ما كنت أدري ما معنى يحور ، حتى سمعت أعرابية تقول لابنتها حوري أي ارجعي ، ونقل القفال عن بعضهم أن الحور هو الرجوع إلى خلاف ما كان عليه المرء كما قالوا : «نعوذ بالله من الحور بعد الكور » فعلى الوجه الأول معنى الآية أنه ظن أن لن يرجع إلى الآخرة أي لن يبعث ، وقال مقاتل وابن عباس : حسب أن لا يرجع إلى الله تعالى ، وعلى الوجه الثاني أنه ظن أن لن يرجع إلى خلاف ما هو عليه في الدنيا من السرور والتنعم .

 
في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{إِنَّهُۥ ظَنَّ أَن لَّن يَحُورَ} (14)

( إنه ظن أن لن يحور )إلى ربه ، ولن يرجع إلى بارئه ، ولو ظن الرجعة في نهاية المطاف لاحتقب بعض الزاد ولادخر شيئا للحساب !

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{إِنَّهُۥ ظَنَّ أَن لَّن يَحُورَ} (14)

وقوله تعالى : { إِنَّهُ ظَنَّ أَن لَّن يَحُورَ } تعليل لسروره في الدنيا أي ظن أن لن يرجع إلى الله تعالى تكذيباً للمعاد وقيل ظن أن لن يرجع إلى العدم أي ظن أنه لا يموت وكان غافلاً عن الموت غير مستعد له وليس بشيء والحور الرجوع مطلقاً ومنه قول الشاعر :

وما المرء إلا كالشهاب وضوئه *** يحور رماداً بعد إذ هو ساطع

والتقييد هنا بقرينة المقام وإن مخففة من الثقيلة سادة ما في حيزها مسد مفعولي الظن على المشهور .