مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{فَلَمَّا جَآءَهُمُ ٱلۡحَقُّ مِنۡ عِندِنَا قَالُوٓاْ إِنَّ هَٰذَا لَسِحۡرٞ مُّبِينٞ} (76)

اعلم أن هذا الكلام غني عن التفسير . وفيه سؤال واحد ، وهو أن القوم لما قالوا : { إن هذا لسحر مبين } ، فكيف حكى موسى عليه السلام أنهم قالوا : { أسحر هذا } على سبيل الاستفهام ؟

وجوابه : أن موسى عليه السلام ما حكى عنهم أنهم قالوا : { أسحر هذا } بل قال : { أتقولون للحق لما جاءكم } ما تقولون ، ثم حذف عنه مفعول { أتقولون } لدلالة الحال عليه ، ثم قال مرة أخرى { أسحر هذا } وهذا استفهام على سبيل الإنكار ، ثم احتج على أنه ليس بسحر ، وهو قوله : { ولا يفلح الساحرون } يعني أن حاصل صنعهم تخييل وتمويه { ولا يفلح الساحرون } وأما قلب العصا حية وفلق البحر ، فمعلوم بالضرورة أنه ليس من باب التخييل والتمويه ، فثبت أنه ليس بسحر .

 
في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{فَلَمَّا جَآءَهُمُ ٱلۡحَقُّ مِنۡ عِندِنَا قَالُوٓاْ إِنَّ هَٰذَا لَسِحۡرٞ مُّبِينٞ} (76)

71

( فلما جاءهم الحق من عندنا ) . .

بهذا التحديد . . ( من عندنا ) . . ليصور شناعة الجريمة فيما قالوه عن هذا الحق الصادر من عند اللّه :

( قالوا : إن هذا لسحر مبين ) . .

بهذا التوكيد المتبجح الذي لا يستند مع هذا إلى دليل . . ( إن هذا لسحر مبين ) . . كأنها جملة واحدة يتعارف عليها المكذبون في جميع العصور ! فهكذا قال مشركو قريش ، كما حكي عنهم في مطلع السورة ، على تباعد الزمان والمكان ، وعلى بعد ما بين معجزات موسى ومعجزة القرآن !

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{فَلَمَّا جَآءَهُمُ ٱلۡحَقُّ مِنۡ عِندِنَا قَالُوٓاْ إِنَّ هَٰذَا لَسِحۡرٞ مُّبِينٞ} (76)

شرح الكلمات :

{ الحق } : الآيات التي جاء بها موسى عليه السلام وهي تسع .

المعنى :

{ فلما جاءهم الحق من عندنا قالوا إن هذا لسحر مبين } أي لما بهرتهم المعجزات وهي آيات موسى وأبطلت إفكهم قالوا إن هذا لسحر مبين تخلصاً من الهزيمة التي لحقتهم ، فرد موسى عليهم بقوله { أتقولون للحق لما جاءكم } .