مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَسَوَآءٌ عَلَيۡهِمۡ ءَأَنذَرۡتَهُمۡ أَمۡ لَمۡ تُنذِرۡهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ} (10)

ثم إنه تعالى بين أن الإنذار لا ينفعهم مع ما فعل الله بهم من الغل والسد والإغشاء والإعماء . بقوله تعالى : { وسواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون }

أي الإنذار وعدمه سيان بالنسبة إلى الإيمان منهم إذ لا وجود له منهم على التقديرين ، فإن قيل إذا كان الإنذار وعدمه سواء فلماذا الإنذار ؟ نقول قد أجبنا في غير هذا الموضع أنه تعالى قال : { سواء عليهم } وما قال سواء عليك فالإنذار بالنسبة إلى النبي صلى الله عليه وسلم ليس كعدم الإنذار لأن أحدهما مخرج له عن العهدة وسبب في زيادة سيادته عاجلا وسعادته آجلا ، وأما بالنسبة إليهم على السواء فإنذار النبي صلى الله عليه وسلم ليخرج عما عليه وينال ثواب الإنذار وإن لم ينتفعوا به لما كتب عليهم من البوار في دار القرار .

 
في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَسَوَآءٌ عَلَيۡهِمۡ ءَأَنذَرۡتَهُمۡ أَمۡ لَمۡ تُنذِرۡهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ} (10)

( وسواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون ) . .

فلقد قضى الله فيهم بأمره ، بما علمه من طبيعة قلوبهم التي لا ينفذ إليها الإيمان . ولا ينفع الإنذار قلباً غير مهيأ للإيمان ، مشدود عنه ، محال بينه وبينه بالسدود . فالإنذار لا يخلق القلوب ، إنما يوقظ القلب الحي المستعد للتلقي :

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَسَوَآءٌ عَلَيۡهِمۡ ءَأَنذَرۡتَهُمۡ أَمۡ لَمۡ تُنذِرۡهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ} (10)

شرح الكلمات :

{ وسواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون } : أي استوى إنذارك لهم وعدمه في عدم إيمانهم .

المعنى :

وقوله تعالى { وسواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون } هذا إخبار منه تعالى بأن هذه المجموعة من خصوم الرسول صلى الله عليه وسلم من أكابر مجرمي مكة استوى فيهم الإِنذار النّبويّ وعدمه فهم لا يؤمنون فكأن الله تعالى يقول لرسوله إن هؤلاء العتاة من خصومك إنذارك لهم لا ينفعهم فأنذر الذين ينفعهم إنذارك ودع من سواهم وهو قوله تعالى { إنما تنذر من اتبع الذكر } .

الهداية :

من الهداية :

- بيان أن الذنوب تقيد صاحبها وتحول بينه وبين فعل الخير أو قبول الحق .