الكشف والبيان في تفسير القرآن للثعلبي - الثعلبي  
{وَسَوَآءٌ عَلَيۡهِمۡ ءَأَنذَرۡتَهُمۡ أَمۡ لَمۡ تُنذِرۡهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ} (10)

{ وَسَوَآءُ عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لاَ يُؤمِنُونَ } أخبرنا ابن فنجويه الدينوري عن عبد الله بن محمد بن شنبه قال : حدّثنا عمير بن مرداس قال : حدّثنا سلمة بن شبيب قال : حدّثنا الحسين بن الوليد قال : حدّثنا حنان بن زهير العدوي عن أبيه عن عمر بن عبد العزيز ، وأخبرني ابن فنجويه قال : حدّثنا ابن شنبه عن الفربابي قال : حدّثنا عبيد الله بن معاذ قال : حدّثنا أبي قال : حدّثنا محمد بن عمرو الليثي أنّ الزهري حدثه قال : دعا عمر بن عبد العزيز غيلان القدري فقال : يا غيلان بلغني أنك تكلم في القدر ؟ فقال : يا أمير المؤمنين ، إنهم يكذبون عليّ . قال : يا غيلان اقرأ أول سورة ( يس ) فقرأ : { يس * وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ } إلى قوله : { وَسَوَآءُ عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لاَ يُؤمِنُون } . فقال غيلان : يا أمير المؤمنين والله لكأني لم أقرأها قط قبل اليوم ، أُشهدك يا أمير المؤمنين أني تائب مما كنت أقول في القدر . فقال عمر بن عبد العزيز : اللهم إن كان صادقاً فتب عليه ، وإن كان كاذباً فسلط عليه من لا يرحمه واجعله آية للمؤمنين .

قال : فأخذه هشام فقطع يديه ورجليه .

وأخبرني ابن فنجويه قال : حدّثنا ابن شنبه عن الفربابي قال : حدّثنا عبد الله بن معاذ قال : حدّثنا أبي عن بعض أصحابه قال : حدث محمد بن عمير بهذا الحديث ابن عون ، فقال ابن عون : أنا رأيته مصلوباً على باب دمشق .