مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{مَّنۡ أَعۡرَضَ عَنۡهُ فَإِنَّهُۥ يَحۡمِلُ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وِزۡرًا} (100)

وكما بين نعمته بذلك بين شدة الوعيد لمن أعرض عنه ولم يؤمن به من وجوه :

أولها : قوله : { من أعرض عنه } فإنه يحمل يوم القيامة وزرا والوزر هو العقوبة الثقيلة سماها وزرا تشبيها في ثقلها على المعاقب وصعوبة احتمالها الذي يثقل على الحامل وينقض ظهره أو لأنها جزاء الوزر وهو الإثم وقرئ يحمل .

 
في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{مَّنۡ أَعۡرَضَ عَنۡهُ فَإِنَّهُۥ يَحۡمِلُ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وِزۡرًا} (100)

99

ويرسم للمعرضين عن هذا الذكر - ويسميهم المجرمين - مشهدا في يوم القيامة . فهؤلاء المجرمون يحملون أثقالهم كما يحمل المسافر أحماله .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{مَّنۡ أَعۡرَضَ عَنۡهُ فَإِنَّهُۥ يَحۡمِلُ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وِزۡرًا} (100)

المُعْرضُون عنه شركاءُ يحملون غداً وزِرْاً وِثقْلاً ، أولئك بعُدُوا عن محلِّ الخصوصية ، ولم يكن لهم خَطَرٌ في التحقيق ؛ فعقوبتُهم لا تزيد على آلام نفوسِِهم وإحراقِ أشباحهم ، وأمَّا أهل الخصوصية فلو غفلوا عنه ساعةً ونَسَوْه لحظةً لدَار - في الحال - على رؤوسهم البلاءُ بحيث تتلاشى في جَهنَّم عقوبةُ كلِّ أحدٍ ( بالإضافة إلى هذه العقوبة ) .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{مَّنۡ أَعۡرَضَ عَنۡهُ فَإِنَّهُۥ يَحۡمِلُ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وِزۡرًا} (100)

وأما مقابلته بالإعراض ، أو ما هو أعظم منه من الإنكار ، فإنه كفر لهذه النعمة ، ومن فعل ذلك ، فهو مستحق للعقوبة ، ولهذا قال : { مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ } فلم يؤمن به ، أو تهاون بأوامره ونواهيه ، أو بتعلم معانيه الواجبة { فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِزْرًا } وهو ذنبه ، الذي بسببه أعرض عن القرآن ، وأولاه الكفر والهجران .