مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{بَلِ ٱللَّهُ مَوۡلَىٰكُمۡۖ وَهُوَ خَيۡرُ ٱلنَّـٰصِرِينَ} (150)

ثم قال تعالى : { بل الله مولاكم وهو خير الناصرين } والمعنى أنكم إنما تطيعون الكفار لينصروكم ويعينوكم على مطالبكم وهذا جهل ، لأنهم عاجزون متحيرون ، والعاقل يطلب النصرة من الله تعالى ، لأنه هو الذي ينصركم على العدو ويدفع عنكم كيده ، ثم بين أنه خير الناصرين ، ولو لم يكن المراد بقوله : { مولاكم وهو خير الناصرين } النصرة ، لم يصح أن يتبعه بهذا القول ، وإنما كان تعالى خير الناصرين لوجوه : الأول : أنه تعالى هو القادر على نصرتك في كل ما تريد ، والعالم الذي لا يخفى عليه دعاؤك وتضرعك ، والكريم الذي لا يبخل في جوده ، ونصرة العبيد بعضهم لبعض بخلاف ذلك في كل هذه الوجوه ، والثاني : أنه ينصرك في الدنيا والآخرة ، وغيره ليس كذلك ، والثالث : أنه ينصرك قبل سؤالك ومعرفتك بالحاجة ، كما قال : { قل من يكلؤكم بالليل والنهار } وغيره ليس كذلك .

واعلم أن قوله : { وهو خير الناصرين } ظاهره يقتضي أن يكون من جنس سائر الناصرين وهو منزه عن ذلك ، لكنه ورد الكلام على حسب تعارفهم كقوله : { وهو أهون عليه } .

 
في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{بَلِ ٱللَّهُ مَوۡلَىٰكُمۡۖ وَهُوَ خَيۡرُ ٱلنَّـٰصِرِينَ} (150)

121

وإذا كان مبعث الميل إلى طاعة الذين كفروا هو رجاء الحماية والنصرة عندهم ، فهو وهم ، يضرب السياق صفحا عنه ، ليذكرهم بحقيقة النصرة والحماية :

( بل الله مولاكم ، وهو خير الناصرين ) .

فهذه هي الجهة التي يطلب المؤمنون عندها الولاية ، ويطلبون عندها النصرة . ومن كان الله مولاه ، فما حاجته بولاية أحد من خلقه ؟ ومن كان الله ناصره فما حاجته بنصرة أحد من العبيد ؟

/خ179

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{بَلِ ٱللَّهُ مَوۡلَىٰكُمۡۖ وَهُوَ خَيۡرُ ٱلنَّـٰصِرِينَ} (150)

150- { بل الله مولاكم وهو خير الناصرين } .

بل الله ناصركم إن امتثلتم أمره واجتنبتم نهيه وأعددتم لعدوه ما استطعتم من قوة وكنتم كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضا .

جاء في تفسير المنار :

بل الله مولاكم . فلا ينبغي أن تفكروا في ولاية أبي سفيان وحزبه ولا عبد الله بن أبي وشيعته ولا أن تصغوا لإغواء من يدعونكم إلى موالاتهم فإنهم لا يستطيعون لكم نصرا ولا أنفسهم ينصرون وإنما الله هو المولى القادر على نصركم112 .

وهو خير الناصرين . أي هو سبحانه خير ناصر خير معين فلا تستنصروا بغيره .