مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{مُّهۡطِعِينَ إِلَى ٱلدَّاعِۖ يَقُولُ ٱلۡكَٰفِرُونَ هَٰذَا يَوۡمٌ عَسِرٞ} (8)

ثم قال تعالى : { مهطعين إلى الداع } أي مسرعين إليه انقيادا { يقول الكافرون هذا يوم عسر } يحتمل أن يكون العامل الناصب ليوم في قوله تعالى : { يوم يدعو الداع } أي يوم يدعو الداعي : { يقول الكافرون هذا يوم عسر } ، وفيه فائدتان ( إحداهما ) : تنبيه المؤمن أن ذلك اليوم على الكافر عسير فحسب ، كما قال تعالى : { فذلك يومئذ يوم عسير ، على الكافرين غير يسير } يعني له عسر لا يسر معه ( ثانيتهما ) : هي أن الأمرين متفقان مشتركان بين المؤمن والكافر ، فإن الخروج من الأجداث كأنهم جراد والانقطاع إلى الداعي يكون للمؤمن فإنه يخاف ولا يأمن العذاب إلا بإيمان الله تعالى إياه فيؤتيه الله الثواب فيبقى الكافر فيقول : { هذا يوم عسر } .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{مُّهۡطِعِينَ إِلَى ٱلدَّاعِۖ يَقُولُ ٱلۡكَٰفِرُونَ هَٰذَا يَوۡمٌ عَسِرٞ} (8)

{ مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ } أي : مسرعين لإجابة النداء الداعي{[927]}  وهذا يدل على أن الداعي يدعوهم ويأمرهم بالحضور لموقف القيامة ، فيلبون دعوته ، ويسرعون إلى إجابته ، { يَقُولُ الْكَافِرُونَ } الذين قد حضر عذابهم : { هَذَا يَوْمٌ عَسِرٌ } كما قال تعالى { على الكافرين غير يسير } [ مفهوم ذلك أنه يسير سهل على المؤمنين ]{[928]}


[927]:- كذا في ب: وفي أ: مسرعين لنداء الداعي.
[928]:- زيادة من هامش: ب.