مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{فَٱلسَّـٰبِقَٰتِ سَبۡقٗا} (4)

وأما قوله : { فالسابقات سبقا } فمنهم من فسره بملائكة قبض الأرواح يسبقون بأرواح الكفار إلى النار ، وبأرواح المؤمنين إلى الجنة ، ومنهم من فسره بسائر طوائف الملائكة ، ثم ذكروا في هذا السبق وجوها ( أحدها ) : قال مجاهد وأبو روق إن الملائكة سبقت ابن آدم بالإيمان والطاعة ، ولا شك أن المسابقة في الخيرات درجة عظيمة قال تعالى : { والسابقون السابقون أولئك المقربون } ( وثانيها ) : قال الفراء والزجاج : إن الملائكة تسبق الشياطين بالوحي إلى الأنبياء لأن الشياطين كانت تسترق السمع ( وثالثها ) : ويحتمل أن يكون المراد أنه تعالى وصفهم فقال : { لا يسبقونه بالقول } يعني قبل الإذن لا يتحركون ولا ينطقون تعظيما لجلال الله تعالى وخوفا من هيبته ، وههنا وصفهم بالسبق يعني إذا جاءهم الأمر ، فإنهم يتسارعون إلى امتثاله ويتبادرون إلى إظهار طاعته ، فهذا هو المراد من قوله : { فالسابقات سبقا }

/خ5

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{فَٱلسَّـٰبِقَٰتِ سَبۡقٗا} (4)

{ فَالسَّابِقَاتِ } لغيرها { سَبْقًا } فتبادر لأمر الله ، وتسبق الشياطين في إيصال الوحي إلى رسل الله حتى لا تسترقه{[1348]} .


[1348]:- في ب: لئلا تسترقه.