مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{فَٱلۡمُدَبِّرَٰتِ أَمۡرٗا} (5)

وأما قوله : { فالمدبرات أمرا } فأجمعوا على أنهم هم الملائكة : قال مقاتل يعني جبريل وميكائيل ، وإسرافيل وعزرائيل عليهم السلام يدبرون أمر الله تعالى في أهل الأرض ، وهم المقسمات أمرا ، أما جبريل فوكل بالرياح والجنود ، وأما ميكائيل فوكل بالقطر والنبات ، وأما ملك الموت فوكل بقبض الأنفس ، وأما إسرافيل فهو ينزل بالأمر عليهم ، وقوم منهم موكلون بحفظ بني آدم ، وقوم آخرون بكتابة أعمالهم وقوم آخرون بالخسف والمسخ والرياح والسحاب والأمطار ، بقي على الآية سؤالان :

السؤال الأول : لم قال : { فالمدبرات أمرا } ، ولم يقل : أمورا فإنهم يدبرون أمورا كثيرة لا أمرا واحدا ؟ ( والجواب ) : أن المراد به الجنس ، وإذا كان كذلك قام مقام الجمع .

السؤال الثاني : قال تعالى : إن الأمر كله لله فكيف أثبت لهم ههنا تدبير الأمر . ( والجواب ) : لما كان ذلك الإتيان به كان الأمر كأنه له .

/خ5

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{فَٱلۡمُدَبِّرَٰتِ أَمۡرٗا} (5)

{ فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا } الملائكة ، الذين وكلهم الله أن يدبروا كثيرا من أمور العالم{[1349]}  العلوي والسفلي ، من الأمطار ، والنبات ، والأشجار ، والرياح ، والبحار ، والأجنة ، والحيوانات ، والجنة ، والنار [ وغير ذلك ] .


[1349]:- في ب: الذين جعلهم الله يدبرون كثيرا من أمور العالم.