مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{قِيلَ ٱدۡخُلُوٓاْ أَبۡوَٰبَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَاۖ فَبِئۡسَ مَثۡوَى ٱلۡمُتَكَبِّرِينَ} (72)

ثم إن الملائكة إذا سمعوا منهم هذا الكلام قالوا لهم { ادخلوا أبواب جهنم خالدين فيها فبئس مثوى المتكبرين } قالت المعتزلة : لو كان دخولهم النار لأجل أنه حقت عليهم كلمة العذاب لم يبق لقول الملائكة { فبئس مثوى المتكبرين } فائدة ، بل هذا الكلام إنما يبقى مقيدا إذا قلنا إنهم إنما دخلوا النار لأنهم تكبروا على الأنبياء ولم يقبلوا قولهم ، ولم يلتفتوا إلى دلائلهم ، وذلك يدل على صحة قولنا ، والله أعلم بالصواب .

المسألة الثانية : دلت الآية على أنه لا وجوب قبل مجيء الشرع ، لأن الملائكة بينوا أنه ما بقي لهم علة ولا عذر بعد مجيء الأنبياء عليهم السلام ، ولو لم يكن مجيء الأنبياء شرطا في استحقاق العذاب لما بقي في هذا الكلام فائدة ،

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{قِيلَ ٱدۡخُلُوٓاْ أَبۡوَٰبَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَاۖ فَبِئۡسَ مَثۡوَى ٱلۡمُتَكَبِّرِينَ} (72)

72- { قيل ادخلوا أبواب جهنم خالدين فيها فبيس مثوى المتكبرين } .

أي : تجيبهم الملائكة : ادخلوا إلى أبواب جهنّم وتحمّلوا عذابها ، ماكثين فيها أبد الآبدين ودهر الداهرين ، جزاء تكبركم عن اتباع الحق ، وامتناعكم عن اتباع الرسل ، ونفوركم من الهدى والإيمان .