مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَوُفِّيَتۡ كُلُّ نَفۡسٖ مَّا عَمِلَتۡ وَهُوَ أَعۡلَمُ بِمَا يَفۡعَلُونَ} (70)

( وثالثها ) قوله { ووفيت كل نفس ما عملت } أي وفيت كل نفس جزاء ما علمت ، ( ورابعها ) قوله : { وهم أعلم بما يفعلون } يعني أنه تعالى إذا لم يكن عالما بكيفيات أحوالهم فلعله لا يقضي بالحق لأجل عدم العلم ، أما إذا كان عالما بمقادير أفعالهم وبكيفياتها امتنع دخول الخطأ في ذلك الحكم ، فثبت أنه تعالى عبر عن هذا المقصود بهذه العبارات المختلفة ، والمقصود المبالغة في تقرير أن كل مكلف فإنه يصل إلى حقه .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَوُفِّيَتۡ كُلُّ نَفۡسٖ مَّا عَمِلَتۡ وَهُوَ أَعۡلَمُ بِمَا يَفۡعَلُونَ} (70)

67

المفردات :

ما عملت : جزاء ما عملت .

التفسير :

70- { ووفيت كل نفس ما عملت وهو أعلم بما يفعلون } .

وأعطيت كل نفس جزاء عملها ، خيرا كان أو شرّا ، والله تعالى أعلم بفعلهم فلا يفوته شيء من أعمالهم .

قال تعالى : { فمن يعمل مثقال ذرة خير يره * ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره } . ( الزلزلة : 7 ، 8 ) .

وقال تعالى : { ووجدوا ما عملوا حاضرا ولا يظلم ربك أحدا } . ( الكهف : 49 ) .

جاء في صفوة التفاسير للصابوني :

{ وهو أعلم بما يفعلون } .

أي : هو تعالى أعلم بما عمل كل إنسان ، ولا حاجة به إلى كتاب ولا إلى شاهد ، ومع ذلك تشهد الكتب إلزاما للحجّة .