مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{أَمۡ ءَاتَيۡنَٰهُمۡ كِتَٰبٗا مِّن قَبۡلِهِۦ فَهُم بِهِۦ مُسۡتَمۡسِكُونَ} (21)

ثم قال : { أم ءاتيناهم كتابا من قبله فهم به مستمسكون } يعني أن القول الباطل الذي حكاه الله تعالى عنهم عرفوا صحته بالعقل أو بالنقل ، أما إثباته بالعقل فهو باطل لقوله { ما لهم بذلك من علم إن هم إلا يخرصون } وأما إثباته بالنقل فهو أيضا باطل لقوله { أم ءاتيناهم كتابا من قبله فهم به مستمسكون } والضمير في قوله { من قبله } للقرآن أو للرسول ، والمعنى أنهم ( هل ) وجدوا ذلك الباطل في كتاب منزل قبل القرآن حتى جاز لهم أن يعولوا عليه ، وأن يتمسكوا به ، والمقصود منه ذكره في معرض الإنكار ، ولما ثبت أنه لم يدل عليه لا دليل عقلي ولا دليل نقلي وجب أن يكون القول به باطلا .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{أَمۡ ءَاتَيۡنَٰهُمۡ كِتَٰبٗا مِّن قَبۡلِهِۦ فَهُم بِهِۦ مُسۡتَمۡسِكُونَ} (21)

15

المفردات :

مستمسكون : متمسكون ومعوّلون .

التفسير :

21- { أم آتيناهم كتابا من قبله فهم به مستمسكون } .

أي : أأعطيناهم كتابا من قبل هذا القرآن ، ينطق بصحة ما يدعون ، فهم بذلك الكتاب مستمسكون ، وعليه معولون .

والخلاصة : إنهم لا كتاب لهم بذلك ، ولا حجة لهم على ذلك من عقل ولا نقل .

كما قال سبحانه وتعالى : { أم أنزلنا عليهم سلطانا فهو يتكلم بما كانوا به يشركون } . ( الروم : 35 ) .

أي : لم يكن لهم ذلك .