مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{فَأۡتُواْ بِـَٔابَآئِنَآ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ} (36)

ثم إن الكفار احتجوا على نفي الحشر والنشر بأن قالوا : إن كان البعث والنشور ممكن معقولا فجعلوا لنا إحياء من مات من آبائنا بأن تسألوا ربكم ذلك ، حتى يصير ذلك دليلا عندنا على صدق دعواكم في النبوة والبعث في القيامة ، قيل طلبوا من الرسول صلى الله عليه وسلم أن يدعو الله حتى ينشر قصي بن كلاب ليشاوروه في صحة نبوة محمد صلى الله عليه وسلم وفي صحة البعث .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{فَأۡتُواْ بِـَٔابَآئِنَآ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ} (36)

34

التفسير :

36- { فائتوا بآبائنا إن كنتم صادقين } .

قال كفار مكة للنبي صلى الله عليه وسلم : إن كنت صادقا فيما تقول ، فادع الله أن يحيي لنا رجلين من آبائنا ، منهم قصي بن كلاب فإنه كان حكيما صادقا ، لنشاوره في صدق رسالتك ، وفي صحة البعث والنشر والحساب والجزاء .

وتلك حجة واهية ، فقد جعل الله الدنيا للاختبار والابتلاء ، وجعل الحشر والنشر والجزاء إنما هو يوم القيامة حيث يعمد الله العالمين خلقا جديدا ، والله تعالى لا يعجل لعجلة العباد ، ولا يغير الناموس الإلهي من أجل رغبة المشركين ، لذلك أهمل القرآن الإجابة على طلبهم ، وقال سبحانه : { أهم خير أم قوم تبع والذين من قبلهم أهلكناهم إنهم كانوا مجرمين } .