مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{مَنۡ عَمِلَ صَٰلِحٗا فَلِنَفۡسِهِۦۖ وَمَنۡ أَسَآءَ فَعَلَيۡهَاۖ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُمۡ تُرۡجَعُونَ} (15)

ثم ذكر الحكم العام فقال : { من عمل صالحا فلنفسه } وهو مثل ضربه الله للذين يغفرون { ومن أساء فعليها } مثل ضربه للكفار الذين كانوا يقدمون على إيذاء الرسول والمؤمنين وعلى ما لا يحل ، فبين تعالى أن العمل الصالح يعود بالنفع العظيم على فاعله ، والعمل الرديء يعود بالضرر على فاعله ، وأنه تعالى أمر بهذا ونهى عن ذلك لحظ العبد لا لنفع يرجع إليه ، وهذا ترغيب منه في العمل الصالح وزجر عن العمل الباطل .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{مَنۡ عَمِلَ صَٰلِحٗا فَلِنَفۡسِهِۦۖ وَمَنۡ أَسَآءَ فَعَلَيۡهَاۖ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُمۡ تُرۡجَعُونَ} (15)

12

المفردات :

ومن أساء فعليها : أي ومن أساء فعلى نفسه أساء .

التفسير :

15- { من عمل صالحا فلنفسه ومن أساء فعليها ثم إلى ربكم ترجعون } .

من عمل من عباد الله عملا صالحا في الدنيا ثواب ذلك على نفسه ، ومن ارتكب سوءا أو شرا فضرره عائد عليها ، ولا يكاد يسري جزاء عمل إلى غير عامله ، ثم تعودون إلى الله يوم القيامة ، فيجازي كل إنسان بما عمل ، المحسن بإحسانه ، والمسيء بإساءته ، قال تعالى : { فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره * ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره } . ( الزلزلة : 7 ، 8 ) .