ثم قال تعالى : { أولئك أصحاب الجنة خالدين فيها جزاء بما كانوا يعملون } قالت المعتزلة : هذه الآية تدل على مسائل ( أولها ) قوله تعالى : { أولئك أصحاب الجنة } وهذا يفيد الحصر ، وهذا يدل على أن أصحاب الجنة ليسوا إلا الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا ، وهذا يدل على أن صاحب الكبيرة قبل التوبة لا يدخل الجنة ( وثانيها ) قوله تعالى : { جزاء بما كانوا يعملون } وهذا يدل على فساد قول من يقول : الثواب فضل لا جزاء ( وثالثها ) أن قوله تعالى : { بما كانوا يعملون } يدل على إثبات العمل للعبد ( ورابعها ) أن هذا يدل على أنه يجوز أن يحصل الأثر في حال المؤثر ، أو أي أثر كان موجودا قبل ذلك بدليل أن العمل المتقدم أوجب الثواب المتأخر .
14- { أولئك أصحاب الجنة خالدين فيها جزاء بما كانوا يعملون } .
هؤلاء المذكورون سابقا هم أصحاب الجنة ، ملازمون لها ملازمة المالك لداره ، فهم أصحابها وأهلها ، والمنعمون فيها ، والخالدون فيها خلودا أبديا سرمديا ، بسبب أعمالهم الصالحة في الدنيا ، والآية دعوة لنا جميعا إلى العمل الصالح النافع المفيد ، الذي يرقى بنا في الدنيا فيجعلنا سادتها ، ويجعلنا الأمة الوسط المحترمة في دينها وشرعها ، والعمل هو الذي يجعل الجنة جزاء عادلا لنا ، لقوله تعالى : { بما كانوا يعملون } .
قال تعالى : { إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات إنا لا نضيع أجر من أحسن عملا } . ( الكهف : 30 ) .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.