مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَمَآءٖ مَّسۡكُوبٖ} (31)

وقوله تعالى : { وماء مسكوب } فيه أيضا وجوه ( الأول ) مسكوب من فوق ، وذلك لأن العرب أكثر ما يكون عندهم الآبار والبرك فلا سكب للماء عندهم بخلاف المواضع التي فيها العيون النابعة من الجبال الحاكمة على الأرض تسكب عليها ( الثاني ) جار في غير أخدود ، لأن الماء المسكوب يكون جاريا في الهواء ولا نهر هناك ، كذلك الماء في الجنة ( الثالث ) كثير وذلك الماء عند العرب عزيز لا يسكب ، بل يحفظ ويشرب ، فإذا ذكروا النعم يعدون كثرة الماء ويعبرون عن كثرتها بإراقتها وسكبها ، والأول أصح .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَمَآءٖ مَّسۡكُوبٖ} (31)

27

المفردات :

مسكوب : يسكب لهم كما يشاءون ، بلا نصب ولا تعب .

التفسير :

31- { وَمَاءٍ مَسْكُوبٍ } .

ماء يجري حيث شاءوا ، لا يحتاج إلى نهر يجري فيه ، ولا أخدود يمنعه ، بل هو يجري بالقدرة الإلهية حتى تقرَّ به عيون أهل الجنة .

قال القرطبي :

كانت العرب أصحاب بادية ، والأنهار في بلادهم عزيزة ، لا يصلون إلى الماء إلا بالدلو والرشاء ، فوُعدوا في الجنة بأسباب النزهة ، وهي الأشجار وظلالها ، والمياه والأنهار وجريانها . أ . ه .