مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ طَغَوۡاْ فِي ٱلۡبِلَٰدِ} (11)

واعلم أن الكلام محتمل لكل ذلك ، فبين الله تعالى لرسوله أن كل ذلك مما تعظم به الشدة والقول والكثرة لم يمنع من ورود هلاك عظيم بهم ، ولذلك قال تعالى : { الذين طغوا في البلاد } وفيه مسائل :

المسألة الأولى : يحتمل أنه يرجع الضمير إلى فرعون خاصة لأنه يليه ، ويحتمل أن يرجع إلى جميع من تقدم ذكرهم ، وهذا هو الأقرب .

المسألة الثانية : أحسن الوجوه في إعرابه أن يكون في محل النصب على الذم ، ويجوز أن يكون مرفوعا على [ الإخبار ، أي ] هم الذين طغوا أو مجرورا على وصف المذكورين عاد وثمود وفرعون .

المسألة الثالثة : { طغوا في البلاد } أي عملوا المعاصي وتجبروا على أنبياء الله والمؤمنين

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ طَغَوۡاْ فِي ٱلۡبِلَٰدِ} (11)

1

التفسير :

11 ، 12- الذين طغوا في البلاد* فأكثروا فيها الفساد .

هؤلاء الثلاثة : عاد ، وثمود ، وفرعون ، نماذج للطغيان ، وقد اشتد طغيانهم وعدوانهم على عباد الله ، وظلموا العباد ، وتجاوزوا الحد في الظلم والطغيان .

وعندما يوجد الظلم من الطغاة ، يوجد القهر والنفاق ، وطمس معالم الحق ، وهضم كرامة الإنسان ، الفساد يجر إلى الفساد ، حيث يكثر الكفر بالله ، واقتراف سائر المعاصي .