مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَلَيَالٍ عَشۡرٖ} (2)

أما قوله : { وليال عشر } ففيه مسألتان :

المسألة الأولى : إنما جاءت منكرة من بين ما أقسم الله به لأنها ليال مخصوصة بفضائل لا تحصل في غيرها والتنكير دال على الفضيلة العظيمة .

المسألة الثانية : ذكروا فيه وجوها ( أحدها ) : أنها عشر ذي الحجة لأنها أيام الاشتغال بهذا النسك في الجملة ، وفي الخبر ما من أيام العمل الصالح فيه أفضل من أيام العشر ( وثانيها ) : أنها عشر المحرم من أوله إلى آخره ، وهو تنبيه على شرف تلك الأيام ، وفيها يوم عاشوراء ولصومه من الفضل ما ورد به الأخبار ( وثالثها ) : أنها العشر الأواخر من شهر رمضان ، أقسم الله تعالى بها لشرفها وفيها ليلة القدر ، إذ في الخبر «اطلبوها في العشر الأخير من رمضان » وكان عليه الصلاة والسلام ، إذا دخل العشر الأخير من رمضان شد المئزر ، وأيقظ أهله أي كف عن الجماع وأمر أهله بالتهجد

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَلَيَالٍ عَشۡرٖ} (2)

1

المفردات :

وليال عشر : العشر الأوائل من ذي الحجة .

التفسير :

وليال عشر .

اختار الشيخ محمد عبده أن المراد بها الليالي العشر الأوائل من كل شهر ، حيث يظهر القمر صغيرا ثم يكبر رويدا رويدا حتى يغالب الظلام فيغلبه .

وذكر المفسرون أن المراد بها ما يأتي .

العشر الأوائل من ذي الحجة ، وفيها يوم عرفة وفضله عظيم ، وفيها العيد الأكبر .

أخرج البخاري في صحيحه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله تعالى من أيام عشر ذي الحجة ) ، قيل : يا رسول الله ، ولا الجهاد في سبيل الله ؟ قال : ( ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجلا خرج بنفسه وماله ، ثم لم يرجع من ذلك بشيء )v .

وقيل : المراد بالليالي العشر : العشر الأوائل من المحرّم وفيها يوم عاشوراء ، وقيل : المراد بها العشر الأواخر من رمضان وفيها ليلة القدر .

واختار ابن كثير أن أرجح الآراء هو أن المراد بالليالي العشر : العشر الأوائل من ذي الحجة .