مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{ٱلَّتِي لَمۡ يُخۡلَقۡ مِثۡلُهَا فِي ٱلۡبِلَٰدِ} (8)

أما قوله : { التي لم يخلق مثلها في البلاد } فالضمير في { مثلها } إلى ماذا يعود ؟ فيه وجوه : ( الأول ) { لم يخلق مثلها } أي مثل عاد في البلاد في عظم الجثة وشدة القوة ، كان طول الرجل منهم أربعمائة ذراع وكان يحمل الصخرة العظيمة فيلقيها على الجمع فيهلكوا ( الثاني ) : لم يخلق مثل مدينة شداد في جميع بلاد الدنيا ، وقرأ ابن الزبير { لم يخلق مثلها } أي لم يخلق الله مثلها ( الثالث ) : أن الكناية عائدة إلى العماد أي لم يخلق مثل تلك الأساطين في البلاد ، وعلى هذا فالعماد جمع عمد ، والمقصود من هذه الحكاية زجر الكفار فإنه تعالى بين أنه أهلكهم بما كفروا وكذبوا الرسل ، مع الذي اختصوا به من هذه الوجوه ، فلأن تكونوا خائفين من مثل ذلك أيها الكفار إذا أقمتم على كفركم مع ضعفكم كان أولى .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{ٱلَّتِي لَمۡ يُخۡلَقۡ مِثۡلُهَا فِي ٱلۡبِلَٰدِ} (8)

1

التي لم يخلق مثها في البلاد .

تلك القبيلة التي لم يخلق الله مثلهم من قوتهم وشدتهم وضخامة أجسامهم ، وقرب عام 1995 ظهرت كشوف أثرية في سلطنة عمان قرب مدينة صلالة ، عبارة عن قرية مطمورة بها أبنية لم يكن لها نظير أو مثيل ، ويظن أنها مدينة عاد .

وكان قوم عاد يسكنون بالأحقاف ، والأحقاف جمع تقف ، وهو الرمل المعوج .

قال تعالى : واذكر أخا عاد إذ أنذر قومه بالأحقاف . . . ( الأحقاف : 21 ) .

ونبيّ عاد هو هود عليه السلام ، وقد ذكرت قصتهم في سورة هود وعدد من السور ، وكثيرا ما تذكر قصة عاد ثم يأتي بعدها قصة ثمود .